أبي نعيم الأصبهاني
244
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
576 - سعيد بن إسماعيل ومنهم العارف الفاصح . والعابد الناصح . كان بالحكم منطيقا فصيحا وللمريدين شفيقا نصيحا ، علمهم الآداب الرفيعة ونبههم على ملازمة الشريعة . كان إلى موافقة الحق مجذوبا وعن حظوظ النفس مطهر مسلوبا ، أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيري . رازي المولد ، خرج زائرا إلى أبى حفص النيسابوري مع شيخه شاه الكرماني فقبله أبو حفص وحسه عنده ، وصار له سكنا ، وعلى ابنته ختنا . كان حميد الأخلاق . مديد الإرفاق . بقيت بركته وآثاره على أهل نيسابور . وتوفى بها سنة ثمان وتسعين ومائتين ، فيما ذكره لي أبو عمرو بن حمدان ، وأنه حضر الصلاة عليه ودفن بمقبرة الحيرة عند قبر أستاذه أبى حفص النيسابوري ، وزرت قبريهما سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . * سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت أبا عثمان الحيري يقول : من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ، ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة لقوله تعالى ( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ) . * سمعت عبد اللّه بن محمد المعلم - صاحب الخان - يقول سمعت أبا عمر بن نجيد يقول قال محمد بن الفضل البلخي : إن اللّه تعالى زين أبا عثمان بفنون عبوديته وأبرزه للناس ليعلمهم آداب العبودية . * سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت جدى أبا عمر بن نجيد يقول سمعت أبا عثمان يقول : منذ أربعين سنة ما أقامني اللّه في حال فكرهته ، ولا نقلنى إلى غيره فسخطته . * سمعت محمد بن أحمد بن عثمان يقول سمعت أبا عثمان يقول : موافقة الاخوان خير من الشفقة عليهم . * سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول : قرأت بخط أبى أحمد بن حمدان : سمعت أبا عثمان يقول : صلاح القلب من أربع خصال : التواضع للّه ، والفقر إلى اللّه ، والخوف من اللّه [ والرجاء للّه . قال : وسمعت أبا عثمان يقول : لا يكمل